السيد تقي الطباطبائي القمي
9
آراؤنا في أصول الفقه
فكيف يكون البحث عن القطع استطراديا فإنه جمع بين المتنافيين وبعبارة أخرى على هذا يكون البحث عن القطع بحثا عن المسألة الأصولية . وثانيا : ان ما أفاده من أن ما صنعه صاحب الكفاية من جعل الاقسام ثنائيا يستلزم أن لا يبقى مجال للبحث عن الامارات والأصول الشرعية غريب لان صاحب الكفاية جعل متعلق القطع أعم من الحكم الواقعي والظاهري فيدخل في هذا القسم مباحث القطع والامارات والأصول الشرعية لان القطع اما يتعلق بالحكم الواقعي واما يتعلق بالحكم الظاهري وعلى الثاني تارة يكون الحكم الظاهري المتعلق للقطع مفاد الامارة وأخرى يكون متعلقه مفاد الأصل ولا يكاد ينقضي تعجبي كيف أورد عليه بهذا الايراد الذي يكون عدم وروده أوضح من أن يخفى ، سيما عن سيدنا الأستاذ الذي اشتهر في الآفاق ويشار اليه بالبنان ولكن العصمة مخصوصة باهلها ولعله دام ظله ناظر إلى نكتة لم افهمها وانا معترف بقصوري وقلة بضاعتي . ويرد عليه ثالثا : ان صاحب الكفاية جعل متعلق القطع أعم من الحكم الواقعي فيبحث في هذا الفصل عن القطع وعن الامارات والأصول الشرعية وبعبارة أخرى : يبحث عن الطريق الوجداني والتعبدي وعن الوظيفة المقررة ولا يلزم من كلام صاحب الكفاية الجمع بين العلم بالحكم الواقعي وعدمه بل لازم كلامه أن يبحث عن القطع المتعلق بالحكم غاية الأمر تارة يتعلق القطع بالحكم الواقعي فلا مجال للظاهري وأخرى يكون الواقع مجهولا ومتعلق القطع حكم ظاهري فالمرتبة محفوظة بلا اشكال ، وأما ما أفاده من أن مراد الشيخ من الظن الامارات ومن الشك الأصول فهذا خلاف الظاهر ، والميزان في الإفادة والاستفادة الظهورات العرفية ولكن الذي يهون الخطب ان